Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
التدريس والتعلم

الألعاب التربوية في التعليم

[ad_1]

التعليم الحديث الذي يقوم على أساس التفاعل المتبادل بين كل من المعلم والمتعلم وعناصر البيئة المختلفة والمحيطة بهما، وذلك بهدف إكساب المتعلمين المعارف والمعلومات والمهارات والاتجاهات السلوكية المخطط لها، من خلال الدرس والمادة العلمية التي يحتويها هذا الدرس.

في سبيل تحقيق هذه الأهداف عملت المؤسسات التعليمية المختلفة على تطوير أساليب وطرائق تدريسها وإدخال العناصر التفاعلية التي تزيد من فرصة تحقيق الأهداف الموضوعة، ومن أهم العناصر التفاعلية التي دأبت المؤسسات التربوية والمعلمون على إدخالها واستخدامها في التعليم هي الألعاب التربوية انطلاقاً من ارتباط حياة الطفل باللعب، الذي بدوره يترك بصماته الواضحة في شخصية الطفل.

في عصرنا الحالي بات التعليم الترفيهي جزءاً أساسياً وركيزة من ركائز العملية التعليمية، فاللعب ليس مجرد نشاط يمارسه الإنسان منذ الصغر؛ بل هو نشاط يسهم في تكوين شخصية الطفل بأبعادها وسماتها كافة، فهو أسلوب تعليمي ووسيط تربوي يشبع حاجات التلميذ ويعمل على نموه وتعليمه.

تمثل الألعاب التربوية البيئة الخصبة لنمو الطفل من كافة الجوانب العقلية والجسمية والنفسية والاجتماعية والحركية والأخلاقية والمهارية وسواها، ومن ميزات الألعاب التربوية أيضاً أنَّها تثير دافعية التلميذ نحو تحقيق التفاعل النشط مع المادة العلمية المطروحة في الكتاب المدرسي ضمن جو واقعي قريب من مداركه الحسية.

الألعاب التربوية:

يُعَدُّ اللعب مرحلة ضرورية من مراحل حياة الطفل، لا سيما في أثناء نموه النفسي والجسمي والعقلي، فهو كما قالت عنه “كاترين تايلور” (Taylor) أنفاس الحياة بالنسبة إلى الطفل وليس مجرد طريقة لتمضية الوقت وإشغال الذات.

إذ يعبِّر الطفل في أثناء لعبه عن حقيقة مشاعره، وتتاح له الفرصة كي يكتشف عالمه ويطور نفسه وطريقة فهمه للأمور وكذلك علاقاته الشخصية مع المحيطين به، فاللعب هو حياة الطفل التي تشعره بالسعادة، كما يبني فيه عالمه الخاص الذي يمارس فيه خبراته الباعثة على السرور دون خوف من تدخل الآخرين.

بدأ استخدام الألعاب التربوية في التعليم مع العالم التربوي “فروبل” الذي قام بتصميم بعضها واستخدامها في روضته وقد أسماها الهدايا، ويقول “الخفاف” عن الألعاب التربوية إنَّها شكل من أشكال الألعاب الموجهة المقصودة تبعاً لخطط وبرامج وأدوات ومستلزمات خاصة بها يقوم المعلمون بإعدادها وتجربتها ثم توجيه التلاميذ نحو ممارستها لتحقيق أهداف محددة.

يرى “غزاوي” و”صباريني” أنَّ الألعاب التربوية هي نشاط منظم منطقي يبذل فيه اللاعبون جهوداً كبيرة ويتفاعلون معاً لتحقيق أهداف محددة وواضحة في ضوء قواعد وقوانين معينة موضوعة مسبقاً، كما يؤكدان على أنَّ معظم هذه الألعاب تعتمد في تحقيقها لأهدافها المحددة على عنصر المنافسة بين الأفراد أو بين المجموعات أو بين فرد ومعيار محدد.

كما تتم هذه الألعاب في بيئة اصطناعية تحكمها قوانين وقواعد فاعلة ومن خلال اتباع خطوات محددة، والهدف جعل المشارك فيها يمارس عمليات التفكير كلها.

أهمية استخدام أسلوب اللعب في التعليم:

  • اللعب وسيلة تعليمية تعمل على تقريب المفاهيم من ذهن التلميذ وإدراك المعاني بشكل صحيح وأقرب إلى الواقع، كما أنَّها وسيلة للتخلص من الضغوطات النفسية التي تقع نتيجة الممارسات التربوية الصارمة.
  • اللعب وسيلة علاجية يستخدمها المربون في مساعدة الأطفال على حل مشكلاتهم النفسية والاجتماعية كالعزلة والخجل أو السلوك العدواني، وذلك من خلال إشراكهم في ألعاب جماعية.
  • اللعب وسيلة لتثبيت المعلومات في أذهان التلاميذ، فمن خلال اللعب يستخدم التلميذ حواسه كافة ويمارس عمليات التفكير المختلفة أيضاً، ومن ثمَّ إنَّ المعارف التي يكتسبها التلميذ عن طريق لعبة ما تبقى لفترة طويلة محفوظة في ذاكرته.
  • اللعب وسيلة لتفريغ الطاقات والتعبير عن الانفعالات المختلفة لدى التلميذ.
  • مراعاة الفروق الفردية، فكل طفل يتعلم هنا وفقاً لإمكاناته وقدراته الخاصة دون أن يضطر إلى أن يبقى منعزلاً بسبب عدم قدرته على مجاراة زملائه الآخرين.
  • تعلُّم التلميذ احترام القوانين والقواعد التي تفرضها اللعبة والالتزام بها.
  • زيادة ثقة التلميذ بنفسه لا سيما عندما يحقق الفوز في اللعبة أو يبلغ المعيار الموضوع للفوز.
  • تحقيق التعاون والعمل ضمن فريق، كما يتعلم احترام الآخرين واحترام حقوقهم.
  • تنمية مهارات التواصل اللفظي وغير اللفظي.
  • مساعدة التلاميذ على تعلم كيفية اتخاذ القرار.
  • إضفاء الجاذبية على التعليم، إضافة إلى روح المنافسة بين التلاميذ.

الشروط التي يجب أن تحتويها الألعاب التربوية:

  • اختيار لعبة تناسب المرحلة العمرية التي يمر بها التلميذ من حيث المعلومات والخبرات وطريقة أدائها.
  • اختيار لعبة هادفة وجذابة وممتعة ومناسبة لميول التلاميذ وتحفزهم على المناقشة وتوجيه الأسئلة.
  • الاتصال المباشر بالأهداف التعليمية التي يريد المعلم تحقيقها خلال الدرس.
  • اختيار لعبة أدواتها متوفرة ويمكن تصنيعها.
  • اختيار لعبة لها قواعد واضحة سهلة التعامل، إضافة إلى إمكانية تحديد معايير يمكن للتلاميذ الوصول إليها.
  • اختيار لعبة قليلة التكلفة ومناسبة لبيئة الغرفة الدراسية وعدد المتعلمين داخلها، إضافة إلى خلوها من الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها التلاميذ.
  • اختيار لعبة تقوم على أساس العمل الجماعي بهدف تعليمهم تحمُّل المسؤولية.

أنواع الألعاب التربوية:

  • ألعاب حركية: مثل ألعاب الدمى، والألعاب الرياضية مثل ألعاب القفز والتوازن.
  • ألعاب الذكاء: مثل حل الألغاز والكلمات المتقاطعة وألعاب الطلاقة اللغوية.
  • الألعاب التمثيلية: مثل تأدية الأدوار.
  • الألعاب الثقافية: مثل مسابقات المعلومات والمسابقات الشعرية.
  • ألعاب الحظ: مثل التخمين.
  • ألعاب الغناء: مثل غناء الأناشيد.
  • ألعاب الدمى: مثل أشكال الحيوانات.

مراحل استخدام الألعاب التربوية:

1. الإعداد لاستخدام اللعبة:

تتضمن هذه المرحلة التعرف إلى جميع جوانب اللعبة من حيث المواد التي تتألف منها وآلية استخدامها والقانون الذي يحكمها ومدى صلتها بالمنهج، إضافة إلى قيام المعلم بتجربة اللعبة والتأكد منها قبل إجرائها داخل الصف.

كما تستلزم مرحلة الإعداد لاستخدام اللعبة تهيئة الغرفة الصفية، وتحديد الوقت الذي ستستغرقه، وكذلك إعداد التلاميذ لها؛ وذلك من خلال شرح أساسيات تطبيقها والقواعد والقوانين التي تحكمها والمعايير الواجب بلوغها لكي يحققوا النجاح والفوز فيها مع التأكيد على الهدف الذي يجب أن تحققه هذه اللعبة.

2. مرحلة التنفيذ:

تتضمن هذه المرحلة معرفة الخبرات السابقة للتلاميذ عن الموضوع من أجل ربطها بالموضوع الحالي ومراعاة الفروق الفردية بينهم؛ إذ يتمتع كل تلميذ بقدرات مختلفة عن غيره، كما يجب وضع قواعد المناقشة وطريقة التوصل إلى الاستنتاجات المطلوبة، وبعد انتهاء اللعبة يجب إعلان الفائز فيها، ويجب توضيح أسباب اختيار الفائز وتحديد أخطاء الخاسر كي يتجاوزها في المرات القادمة.

3. مرحلة التقييم:

يتشارك في هذه المرحلة كل من المعلم والمتعلم لتقييم مدى تحقيق الأهداف الموضوعة.

4. مرحلة المتابعة:

هنا يعمل المعلم على تتبع الخبرات التي اكتسبها التلميذ من اللعبة.

نماذج من ألعاب تربوية يمكن استخدامها في مرحلة رياض الأطفال:

1. لعبة حبل الغسيل:

  • هدف اللعبة: ترتيب مراحل لعملية ما.
  • الأدوات: بطاقات على شكل يختاره التلاميذ وحبل غسيل أو خيط عريض ومشابك غسيل صغيرة.
  • خطوات اللعبة: يتم تقسيم التلاميذ إلى مجموعات؛ إذ تقوم كل مجموعة بترتيب مراحل الموضوع المطلوب على حبل الغسيل وينتهي الوقت بقرع الجرس؛ إذ يتم إعلان الفائز فيها.

2. لعبة المتاهة:

  • هدف اللعبة: الحصول على معلومة محددة من خلال تتبع عدد من الإشارات الدالة عليها في المتاهة.
  • الأدوات: ورقة مرسوم عليها متاهة ومجموعة من الطرائق، ومكتوب في كل طريق صفة أو إشارة دالة واحدة، إضافة إلى الصور التي تدل على المعلومة الرئيسة.

3. لعبة ساعي البريد:

 لعبة ساعي البريد

يقوم المعلم باختيار تلميذ ويعطيه حقيبة صغيرة ويجعله يدخل من باب الصف وينادي “أنا ساعي البريد جئت إليكم من بعيد أحمل رسائل…”، ثم يقوم بتوزيع البطاقات على تلاميذ الصف؛ إذ تحتوي هذه البطاقات على أسئلة يجب الإجابة عنها أو مفردات ينبغي توظيفها في جمل.

4. لعبة سباق الكلمات:

تهدف إلى زيادة مفردات التلميذ؛ إذ يقوم أحد التلاميذ بكتابة كلمة وعلى التلميذ الآخر كتابة كلمة تبدأ بآخر حرف انتهت به الكلمة السابقة.

5. لعبة المذيع:

لعبة المذيع

يتقمص التلميذ دور المذيع ويتقمص آخر شخصية الضيف ويدور بينهما حديث عن محور موضوع الدرس.

6. لعبة الأحاجي والألغاز:

تهدف هذه اللعبة إلى الإنصات الجيد لفهم السؤال واستخدام المفردات المختلفة وإعمال العقل والذاكرة في التفكير والتذكر؛ إذ يجلس الأطفال بشكل دائري ويحمل كل منهم خمسة أقراص، وعند الإجابة الصحيحة عن اللغز يحتفظ التلميذ بقرص، وعند الإجابة الخاطئة يفقد قرصاً ويكون الفائز التلميذ الذي استطاع الاحتفاظ بأكبر عدد من الأقراص.

في الختام:

يُعَدُّ اللعب مقوماً تربوياً وحيوياً في تربية الطفل، ولا سيما في المراحل العمرية الأولى؛ إذ يُعَدُّ اللعب مدخلاً أساسياً لنمو الطفل من الجوانب العقلية والجسمية والاجتماعية؛ لذا تسعى التربية الحديثة إلى إدخال الألعاب بوصفها إحدى استراتيجيات العمل الأساسية بهدف تحقيق التعلم والمتعة في نفس الوقت واستثمار الطاقة الذهنية والحركية للتلميذ.

يتم تحويل المعلومات الواردة في نص الدرس إلى لعبة بطريقة علمية تلائم حاجات التلاميذ ورغباتهم المختلفة، ويمكن أن تتم ممارستها بشكل فردي أو على شكل مجموعات، ونظراً للأهمية الكبيرة لهذا الأسلوب التعليمي، يجب على المعلم الاهتمام بهذا النوع من التعليم وأن يعمل على انتقاء نوع اللعب المناسب لتلاميذه وأن يكون موجهاً وميسراً ومرشداً لهم في تعلمهم.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى