Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
التدريس والتعلم

علم البلاغة: نشأته وأقسامه


البلاغة في اللغة:

البلاغة مشتقة من الفعل الثلاثي “بَلَغَ”؛ بمعنى أدرك الغاية أو وصل إلى النهاية؛ إذ وردت في معاجم اللغة العربية كما يأتي:

  • معجم الوسيط: حُسن البيان وقوة التأثير، وعند علماء اللغة “مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته”.
  • معجم مختار الصحاح: البلاغة هي الفصاحة.
  • معجم متن اللغة: جاء “بلغ بلاغة الرجل”؛ أي صار فصيحاً يبلغ بعبارته كنه ضميره، فهو بليغ، والبلاغة مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته، وكل بليغ فصيح وليس خلاف ذلك.
  • معجم المصطلحات البلاغية وتطورها: البلاغة الانتهاء والوصول، ويقال: بلغ الشيء يبلغ بلوغاً، وبلاغاً: وصل وانتهى، وتبلغ بالشيء: وصل إلى مراده، والبلاغ: ما يُتبَلَّغ به ويتوصل إلى الشيء المطلوب، والبلاغة: الفصاحة، ورجل بليغ: حسن الكلام فصيحه يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه، وقد بلغ بلاغة: صار بليغاً.

البلاغة في الاصطلاح:

سُميت بالبلاغة؛ وذلك لأنَّها تنهي المعنى إلى قلب السامع فيفهمه، وقد جاء معناها في معجم المصطلحات العربية بأنَّها: “مطابقة الكلام الفصيح لمقتضى الحال، فلا بد فيها من التفكير في المعاني الصادقة والقيمة والقوية والمبتكرة والمنسقة وحسنة الترتيب، مع توخي الدقة في انتقاء الكلام والأساليب على حسب مواطن الكلام ومواقعه وموضوعاته وحال من يُكتب لهم أو يُلقى إليهم”.

إذاً، فعلم البلاغة هو علم القيم الجمالية والقواعد الفنية التي نحدد من خلالها تميز نص ما أو ضعفه، وهي تقع وصفاً للكلام والمتكلم؛ إذ يقال “كلام بليغ” و”متكلم بليغ”، ولا يقال “كلمة بليغة”.

البلاغة عند علماء اللغة والأدباء:

1. الجاحظ:

لقد قال الجاحظ في كتابه “البيان والتبين”: إنَّ الكلام لا يستحق اسم البلاغة حتى يسبق معناه لفظه، ولفظه معناه، فلا يكون لفظه إلى السمع أسبق من معناه إلى القلب.

2. أبو هلال العسكري:

الذي أكد في كتابه “الصناعتين” على أنَّ معرفة البلاغة شرط ضروري لفهم القرآن الكريم؛ إذ قال: “البلاغة كل ما تبلغ به المعنى قلب السامع وتمكنه في نفسه كتمكنه في نفسك مع صورة مقبولة ومعرض حسن”.

3. الروماني:

إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ.

4. الجرجاني:

 البيان هو “تأدية المعاني التي تقوم بالنفس تامة على وجه يكون أقرب إلى القبول وأدعى إلى التأثير وفي صورتها وأجراس كلمها بعذوبة النطق وسهولة اللفظ والإلقاء والخفة على السمع”. 

نشأة علم البلاغة:

نشأت البلاغة في القرن الثالث الهجري؛ فلم تكن علماً مستقلاً؛ بل مرتبطة بالعلوم الأخرى، فقد كانت مجرد أفكار متناثرة وملاحظات بسيطة لا تتعدى عن كونها مجرد مهارة تساعد الإنسان على الوصول إلى نفس السامع بطريقة توضح ذكاء المتكلم، وأول من كتب عنها آنذاك كان “أبو عبيدة معمر بن المثني”.

لم تستقر بوصفها علماً قائماً بحد ذاته إلا في القرن السابع الهجري؛ إذ استقر هذا العلم على يديِّ “أبي يعقوب السكاكي” ومدرسته؛ لذا شمل هذا الاستقرار البلاغة وعلومها الأساسية “علم البيان، وعلم المعاني، وعلم البديع”، وكان التطور الذي حدث لها في تلك الفترة هو استحداث فنون منبثقة عن تلك العلوم الأساسية الثلاثة لا سيما علم البديع.

لا بد هنا من الإشارة إلى الاختلاف المتعلق بواضع ومؤسس علم البلاغة؛ فالشريحة الكبرى تقول إنَّه “أبو يعقوب السكاكي”، وبعضهم يقول إنَّه “الجاحظ” في كتابه “البيان والتبين”، كما يوجد رأي ثالث يقول إنَّه “الجرجاني” بكتابه “دلائل الإعجاز وأساس البلاغة”.

تتفق معظم المراجع والأدبيات على تقسيم نشأة علم البلاغة إلى ثلاث مراحل أساسية تتداخل فيما بينها، ولا يمكن تمييز الحد الفاصل بينها، وهذه المراحل هي:

المرحلة الأولى مرحلة النشأة والنمو “النشأة على هامش العلوم الأخرى”:

كانت البلاغة منتشرة بين طيات العلوم التي سبقتها على شكل أفكار بسيطة فقط غير قادرة على تبني قضية كاملة، ومن المؤلفات في هذه المرحلة يوجد:

1. كتاب “دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة” لـ “عبد القاهر الجرجاني”:

هذا الكتاب ليس مخصصاً للبلاغة؛ وإنَّما هو كتاب في تفسير ألفاظ القرآن الكريم، كما تتضمن بعض الملاحظات والمسائل البلاغية دون ذكر أسمائها بشكل صريح، مثل الإشارة إلى “التقديم والتأخير، والالتفات، والتشبيه، والمجاز العقلي” وغير ذلك الكثير.

2. كتاب “معاني القرآن” لـ “أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء”:

يتضمن هذا الكتاب شرح ألفاظ القرآن الكريم وبعض الأساليب البيانية والتراكيب النحوية، وقد أشار ضمنه إلى بعض أساليب البلاغة مثل “الإيجاز، والإطناب، والتقديم والتأخير، والتشبيه وأركانه” لكن دون تسميات صريحة لها.

3. كتاب “البيان والتبيين” لـ “الجاحظ”:

تناول فيه الجاحظ عدة مسائل بلاغية بالاعتماد على مختارات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية والأمثال العربية مثل “البلاغة، والخطابة”.

4. كتاب “مشكل القرآن” لـ “أبو محمد عبد الله بن قتيبة الدينوري”:

يُعَدُّ “الدينوري” من تلامذة “الجاحظ”، وقد تحدث في كتابه هذا عن إعجاز القرآن وقوة البيان والاستعارة والكناية والقلب والاختصار والزيادة في الكلام.

5. كتاب “الكامل في اللغة والأدب” لـ “أبو العباس محمد بن يزيد المبرد”:

قسَّم فيه التشبيه إلى أربعة أنواع “تشبيه مفرط، وتشبيه مصيب، وتشبيه مقارب، وتشبيه بعيد”.

6. كتاب “كتاب البديع” لـ “عبد الله بن المعتز”:

كان هذا الكتاب خطوة هامة في تطور علم البلاغة وتقدمه، وقد قام المعتز بتقسيم الكتاب إلى قسمين أساسيين؛ الأول “البديع” الذي حصره في خمسة فنون وهي: “الاستعارة، والتجنيس، والمطابقة، والمذهب الكلامي، ورد إعجاز القرآن على ما تقدمها”، والقسم الثاني “محاسن الكلام والشعر” وقد حصرها في ثلاثة عشر فناً منها “الكناية والتشبيه”.

لقد ظهرت عدة كتب في هذه الفترة تناولت بين أوراقها أساليب بلاغية مثل كتاب “نقد الشعر” لـ “قدامة بن جعفر”، وكتاب “الموازنة بين الطائيَين” لـ “أبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي”، وكتاب “الوساطة بين المتنبي وخصومه للقاضي “علي بن عبد العزيز الجرجاني”، وكتاب “النكت في إعجاز القرآن لـ “أبي الحسن الرماني المعتزلي”، وكتاب سر الفصاحة لـ “ابن سنان الخفاجي”، وكتاب “العمدة” لـ “ابن رشيق القيرواني”.

المرحلة الثانية مرحلة النضج “التكامل المشترك”:

في هذه المرحلة أخذت تلك الأفكار المنتشرة بين العلوم الأخرى تنضج وتنمو في تلك العلوم لتحجز لنفسها فصولاً كاملة، كما جاء الإمام “عبد القاهر الجرجاني” ذو المكانة الكبيرة في علم البلاغة في كتابه “دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة” الذي وضع من خلاله نظريتي علم المعاني وعلم البيان، والكثيرون يَعُدُّونه واضع ومؤسس علم البلاغة، ومن الكتب المؤثرة في هذه المرحلة أيضاً كتاب “الزمخشري” “الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل“.

المرحلة الثالثة التقنين والتعقيد “الاستقرار والتفرد”:

في هذه المرحلة أصبحت البلاغة علماً مستقلاً بذاته لها ملفاتها وكتبها الخاصة؛ إذ استقلت عن باقي العلوم التي لطالما ارتبطت بها وتحررت منها، وأصبحت معالمها وسماتها واضحة، ومن أبرز من جاء في هذه المرحلة كان “أبا يعقوب يوسف السكاكي” في كتابه “مفتاح العلوم” الذي احتوى على علم المعاني وعلم البيان وغيرها من أساسيات البلاغة والفصاحة والمحسنات اللفظية والمعنوية، وقد نال هذا الكتاب شهرة واسعة؛ إذ عكف الكثيرون على شرحه وتلخيصه.

من أبرز من قام بذلك “قطب الدين الشيرازي” في كتابه “مفتاح المفتاح”، و”بدر الدين مالك” في “المصباح في اختصار المفتاح”، و”القزويني” في “تلخيص المفتاح”، و”بهاء الدين السبكي” في “عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح”، ويمكن القول إنَّ كل من جاء بعد “أبي يعقوب يوسف السكاكي” انتهج نهجه.

أقسام علم البلاغة:

علم البلاغة

يُقسم علم البلاغة إلى ثلاثة أقسام رئيسة هي “علم المعاني، وعلم البيان، وعلم البديع”، وينبثق عن كل علم منها مجموعة أخرى من العلوم التي سوف نتعرف إليها الآن:

1. علم المعاني:

هو العلم الذي يبحث في تقسيم الكلام إلى نوعين من الجمل؛ الجمل الخبرية والجمل الإنشائية، مع بيان الفرق بينهما، وقد عرَّفه معجم المصطلحات العربية بأنَّه “العلم الذي يُعرَف به ما يلحق اللفظ من أحوال حتى يكون مطابقاً لمقتضى الحال”، وأنواعه هي:

الخبر والإنشاء:

فالجمل الخبرية هي التي نحكم عليها بالصدق أو الكذب، أما الجمل الإنشائية فهي التي لا نحكم عليها بالصدق أو الكذب.

1. تتألف جملة الخبر والإنشاء من ركنين أساسيين هما:

  • محكوم عليه “مسند إليه” وهو في اللغة العربية إما أن يكون فاعلاً لفعل تام، أو نائب فاعل، أو المبتدأ، أو ما كان أصله مبتدأ، مثل “اسم كان، واسم إنَّ ، والمفعول الأول”.
  • محكوم به “مسند” وأهم المسندات “الفعل التام، وخبر المبتدأ، وخبر الأفعال الناقصة، واسم الفعل، والمصدر النائب عن فاعله”.
  • الخبر الأصلي: ويُقسم إلى غرضين؛ الأول “فائدة الخبر”؛ أي إفادة المخاطب الحكم الذي تتضمنه الجملة، والثاني “لازم الخبر”؛ أي إيفاد المخاطب أنَّ المتكلم عالم بالحكم مثل “أنت تذهب إلى المدرسة كل يوم”.
  • الخبر غير الأصلي: “الاسترحام، وإظهار الضعف، وإظهار التحسر، والفخر، وإظهار الفرح، والحث على السعي والجد، والتوبيخ”.
  • طلبي: مثل “الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والنداء”.

2.  أغراض الخبر:

  • الخبر الأصلي: ويُقسم إلى غرضين؛ الأول “فائدة الخبر”؛ أي إفادة المخاطب الحكم الذي تتضمنه الجملة، والثاني “لازم الخبر”؛ أي إيفاد المخاطب أنَّ المتكلم عالم بالحكم مثل “أنت تذهب إلى المدرسة كل يوم”.
  • الخبر غير الأصلي: “الاسترحام، وإظهار الضعف، وإظهار التحسر، والفخر، وإظهار الفرح، والحث على السعي والجد، والتوبيخ”.

3. الإنشاء وله نوعان:

  • طلبي: مثل “الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والنداء”.
  • غير طلبي: مثل “التعجب، والمدح، والذم، والقسم، وأفعال الرجاء، وصيغ العقود”.

4. الإيجاز والإطناب والمساواة:

المساواة هي تأدية المعنى المراد بعبارة مساوية له، والإيجاز هو جمع المعاني المتكاثرة تحت اللفظ القليل، أما الإطناب فهو زيادة اللفظ على المعنى لفائدته وتوكيده.

5. القصر:

تخصيص أمر ما بآخر، والشيء الأول هو المقصور والشيء الثاني هو المقصور عليه.

6. الوصل والفصل:

عطف جملة على أخرى بالواو، والفصل ترك هذا العطف بين الجملتين، وتُستأنف الواحدة منها بعد الأخرى.

علم البيان:

هو العلم الذي يمكِّننا من التعبير عن المعنى الواحد بطرائق مختلفة؛ ويُعرف اصطلاحاً بالـ “الأصول والقواعد”؛ ويُعرف بها إيراد المعنى الواحد بطرائق يختلف بعضها عن بعض بوضوح الدلالة العقلية على نفس ذلك المعنى، ويُقسم إلى:

1. التشبيه:

يُقصد به إقامة علاقة تشابه بين شيئين عن طريق اشتراكهما في صفة أو أكثر باستخدام أدوات التشبيه ومنها “الكاف، وكأنَّما، وكأنَّ، ومثل” وما شابها من كلمات.

  • أركان التشبيه: للتشبيه أربعة أركان هي “المشبه، والمشبه به، وأداة التشبيه، ووجه الشبه”.
  • أقسام التشبيه:
    • التشبيه المرسل: هو ما ذُكرت فيه أداة التشبيه.
    • التشبيه المؤكد: هو ما حُذفت منه أداة التشبيه.
    • التشبيه المجمل: هو ما حُذف منه وجه الشبه.
    • التشبيه المفصل: هو ما ذُكر فيه وجه الشبه أو ملزومه.
    • التشبيه البليغ: هو ما حُذفت منه أداة التشبيه ووجه الشبه.

2. الاستعارة:

هي عبارة عن تشبيه بليغ حُذف منه أحد طرفي التشبيه الرئيسين “المشبه، أو المشبه به” مع الحفاظ على شيء من لوازم المحذوف للدلالة عليه.

نوعا الاستعارة:
  1. الاستعارة المكنية: هي التي يُحذف منها “المشبه به” مثل قوله تعالى: {وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ}، [سورة: الإسراء، الآية 24].
  2. الاستعارة التصريحية: هي التي يُحذف منها “المشبه” مثل قوله تعالى: {كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ}، [سورة: إبراهيم، الآية 1].

3. الكناية:

هي جملة تحمل معنى صحيحاً ظاهراً ولكنَّ القصد من ورائه معنى آخر، ولها أنواع:

  • الكناية عن صفة: مثل قوله تعالى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا}، [سورة: الكهف، الآية 42].
  • الكناية عن موصوف: مثل قول المتنبي: “أبا المسك أرجو منك نصراً على العدا”.
  • الكناية عن نسبة: مثل “الخير في يمناه والمجد بين ثوبيه”.

علم البديع:

هو العلم الذي يحدد وجوه تحسين الكلام، ويُعرف اصطلاحاً بعلم يُعرف به الوجوه والمزايا التي تزيد الكلام حسناً وطلاوةً وتكسوه بهاءً ورونقاً بعد مطابقته لمقتضى الحال مع وضوح دلالته على المراد لفظاً ومعنى.

1. أقسام علم البديع:

المحسنات المعنوية:

هي التي يكون التحسين من خلالها راجعاً إلى المعنى، وهي على أنواع:

الطباق:

هو الجمع بين الشيء وضده مثل “التجارة ربح وخسارة”، وهو نوعين؛ الأول يسمى “طباق الإيجاب” وهو الذي لم يختلف فيه الضدان مثل قوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً جَزَآءًۢ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}، [سورة: التوبة، الآية 82]، والثاني يسمى “طباق السلب” وهو ما اختلف فيه الضدان إيجاباً أو سلباً مثل قوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ}، [سورة: الزمر، الآية 9].

المقابلة:

هي أن يتم الإتيان بمعنين متوافقين أو معانٍ متوافقة، ثم يتم الإتيان بما يقابلها على الترتيب، ولها خمس صور “مقابلة معنيين بمعنيين، وثلاثة بثلاثة، وأربعة بأربعة، وخمسة بخمسة، وستة بستة”.

مثال عن أربعة بأربعة قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)}، [سورة: الليل، الآيات 5- 10].

التورية:

معناها أن يذكر المتكلم لفظاً له معنيان؛ أحدهما قريب غير مقصود والدلالة ظاهرة، والآخر بعيد مقصود ودلالته اللفظية مقصودة.

المبالغة:

هي وصف الشيء في الشدة أو الضعف وصفاً مستبعداً أو مستحيلاً.

حسن التعليل:

هو الإنكار الضمني أو الصريح علة الشيء المعروفة، ويأتي بعلة أدبية طريفة.

أسلوب الحكيم:

هو أن يُحدِّث المتكلمُ المخاطبَ بغير ما يتوقع.

الاستطراد:

هو خروج المتكلم من الغرض الذي هو فيه إلى غرض آخر لمناسبة بينهما، ثم يعود إلى إتمام الكلام الأول.

الافتتان:

يعني الجمع بين فنين مختلفين، مثل المديح والهجاء.

مراعاة النظير:

تعني الجمع بين أمور متناسبة.

توجد أيضاً من أنواع المحسنات المعنوية “الإرصاد، والتجريد، والمشاكلة، والطي والنشر، والجمع، والتفريق، والتقسيم، والجمع مع التفريق، والجمع مع التقسيم”.

المحسنات اللفظية:

هي التي يكون التحسين فيها راجعاً إلى اللفظ، ومن أنواعها:

الجناس:

هو تشابه الكلمتين في اللفظ واختلافهما في المعنى، وهو نوعان؛ الأول “الجناس التام”؛ وهو أن يتفق اللفظان في نوع الحروف وشكلها وعددها وترتيبها، لكن تحمل كل كلمة معنى مختلفاً، والثاني “الجناس غير التام أو الناقص”؛ وهو اختلاف الكلمتين في عدد الحروف أو شكلها وترتيبها.

السجع:

هو توافق الفاصلتين في فقرتين أو أكثر في الحرف الأخير، أو هو توافق أواخر فواصل الجمل أو الكلمة الأخيرة في الفقرة.

الموازنة:

هي تساوي الفاصلتين في الوزن، مثل قوله تعالى: {وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ}، [سورة: الغاشية، الآية 16].

الترصيع:

هو التوازن في اللفظ مع التوافق أو التقارب في الإعجاز، مثل قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}، [سورة: الانفطار، الآية 13].

التشريع:

هو بناء البيت على قافيتين.

في الختام:

إنَّ البلاغة هي القدرة على التحدث بفصاحة وبلغة يميزها جمال التأليف والقواعد الفنية، وهي عبارة عن ثلاثة من العلوم الأساسية “علم البديع، وعلم البيان، وعلم المعاني”، وتمتاز البلاغة بمساعدة صاحبها على تطوير قدرته على اختيار الكلام المناسب وانتقاء النصوص المناسبة وإدراك الجمال في الكلام.

المصادر:

  • مجدي وهبه، كامل المهندس، معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، مكتبة لبنان.
  • رفاقت الرشيد المبادئ في علم البلاغة
  • تعليمية المصطلح البلاغي عند عبد القاهر الجرجاني ( أسرار البلاغة إنموذجا )، رسالة لنيل شهادة الماجستير للطالبين عمر لمين و عبد الفتاح موساوي، 2019
  • علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )، محمد أحمد قاسم و محي الدين ديب، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، لبنان، 2003
  • علم البلاغة، مجلة الوعي الإسلامي، الكويت.
  • شرح وتفسير كلمة بلاغة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى