Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
التفوق الدراسي

أسباب الضعف الإملائي عند التلاميذ وكيفية علاجه

[ad_1]

لقد دأب القائمون على تدريس اللغة العربية من متخصصين ومدرسين ومعلمين يعدلون بمهاراتها، مستجمعين خبراتهم السابقة ومستفيدين منها في هذا المجال، فلم يعد المعلم أو المدرس يعتمد في دروس الإملاء التلقين والاستماع فحسب؛ بل تطورت أدواته وتعددت استراتيجياته لتحفيز عقول التلاميذ لتعلم مبادئ الإملاء وقواعدها.

اهتمت الدراسات الحديثة بالضعف الإملائي لدى أطفالنا، وعملت جاهدةً على الحدِّ من هذه الظاهرة من خلال البحث عن أسبابها وطرائق علاجها، وطرح فكر إبداعية لتنمو لديهم هذه الملكة والمهارة بطريقة صحيحة، فالإملاء ركيزة أساسية في لغتنا العربية تستحق كل الاهتمام.

ما هو الخطأ الإملائي؟

هو عدم قدرة المتعلم على تمثيل القواعد الإملائية في أثناء الكتابة بطريقة صحيحة، والأخطاء الإملائية خطيرة؛ إذ تؤدي إلى تحريف المعنى في بعض الأحيان، وفي بعض الأحيان الأخرى تصيب المعنى بالغموض والإبهام بأسلوب يعوق فهم الجملة أو المحتوى.

الإملاء أنواع:

الإملاء المنقول:

تقوم على نسخ الطالب النص من على السبورة، وينتهي بنهاية الصف الثالث الابتدائي، ويكون هدفها تدريب التلاميذ على قواعد الكتابة.

الإملاء المنظور:

يُعرض النص، ويُقرأ، وتُفهم كلماته جيداً، ومن ثمَّ تُحجب عن التلاميذ، ثمَّ تُملى عليهم لكتابتها غيباً.

الإملاء غير المنظور:

هو أن يستمع التلاميذ إلى النص دون رؤيته ومناقشة كلماته ومعانيها، ومن ثمَّ تُملى عليهم.

الإملاء الاختياري:

يعطى في جميع المراحل الدراسية؛ إذ يعمد المعلم إلى تقييم إملاء طلابه، وليس من أجل التدريب وتعليم قواعد الإملاء؛ لذا فهو في الواقع ليس له فوائد ملموسة.

الأهداف الأولى للتركيز على مادة الإملاء:

يسعى من يريد أن يحقِّق النجاح في مجال عمله إلى تحديد أهدافه، فالاستعداد للإملاء السليمة المتقنة يبدأ مع مراحل الطفل الأولى في مدرسته، فيلجأ المعلم الناجح هنا إلى التركيز على الأهداف العامة من تعليمه لمقرر الإملاء، ومن أهم تلك الأهداف التي حصلنا عليها من خلال خبرات بعض المعلمين والمعلمات العاملين في المجال التعليمي:

  1. تنمية مهارة الاستماع: يحظى المعلم بفرصة لكي يدرك الاختلافات في مخارج الحروف.
  2. مهارة مسك القلم: تنمية مهارة مسك القلم بطريقة صحيحة، وخاصة في مرحلة رياض الأطفال والصف الأول من المرحلة الابتدائية، ومن شأن ذلك تعليم الطفل السرعة والخط الجميل.
  3. مهارة رسم الحروف: رسم الحروف بجميع أشكالها (أول الكلمة، وسطها، ونهايتها).
  4. تعلُّم قواعد الإملاء الصحيحة: يتعلم الطفل قواعد الإملاء السليمة بما فيها علامات الترقيم، ويركِّز جداً على ما يجده صعباً عليه، ويهتم بأناقة كلماته وتنسيق حروفه ومظهر وجمال كراسه.
  5. تحقيق ثروة لغوية: من أهداف الإملاء إغناء الذاكرة بثروة لغوية لدعم مهاراته ومعارفه وبناء ثقافته.
  6. التمكُّن من الإملاء على النحو الذي يستطيع فيه التلميذ التغلب على الأخطاء الإملائية.
  7. تنمية الاتجاهات الإيجابية: من أهداف الإملاء تنمية الاتجاهات الإيجابية نحو دروس الإملاء بعد أن يدرك العلاقة بينها وبين فروع اللغة العربية الأخرى.
  8. توضيح الصلة الوثيقة بين فروع اللغة العربية، لا سيما بين القواعد النحوية والقواعد الإملائية.
  9. دفع التلميذ لامتلاك مهارة الكتابة الصحيحة المنظمة والسريعة للكلمات.
  10. تحقيق الاستفادة القصوى من القواعد الإملائية في التعبير الشفوي والكتابي.

أسس اختيار نص الإملاء:

  1. اختيار نص قيِّم يحوي على جوانب تربوية وسلوكية هامة؛ أي يقتصر على موضوعات ثقافية وتربوية وقيم اجتماعية ودينية هامة في المجتمع.
  2. أن يكون النص مستمداً من حياة التلميذ، وبعيداً عن التكلف والألفاظ المهجورة.
  3. يُفضَّل أن يكون شعراً أو نثراً.

شاهد بالفيديو: حقائق ومعلومات قد لا تعرفونها عن اللغة العربية

 

أسباب الضعف الإملائي بين أبنائنا:

الإملاء أساس في التعبير الكتابي، وضعفها يشوِّه الكتابة، ويقف عائقاً أمام فهم المكتوب، وقد بدأ العمل على تحديد أسبابها، وبعد التدقيق وإحصاء أهم ما ذُكِر في الدراسات المختلفة التي تناولت الموضوع، قُسِّمت الأسباب إلى أسباب ترتبط بأولياء الأمور، وأخرى ترتبط بالمعلمين، وثالثة ترتبط بالأطفال أنفسهم.

1. أسباب الضعف الإملائي المرتبطة بالطفل نفسه:

  • ضعف السمع وضعف البصر، فضعف البصر يؤدي إلى عدم الرؤية الجيدة للكلمات، وكذلك الضعف السمعي يؤدي إلى عدم سماع الكلمات جيداً، وعدم التمييز بين الحروف متشابهة اللفظ.
  • مشكلات الطفل العقلية، مثل ضعف الذكاء.
  • مشكلات نفسية لدى الطفل، مثل الخوف والتوتر والقلق.
  • عدم وجود مهارة التمييز لدى الطفل؛ ليلاحظ الاختلاف بين الأصوات المتقاربة.
  • ضعف القراءة وعدم المثابرة على التدريب الإملائي.
  • إهمال للقواعد الإملائية المرتبطة بالمادة.

2. أسباب الضعف الإملائي المرتبطة بأولياء الأمور:

  • إهمال أولياء الأمور وعدم متابعة أبنائهم أو تقديم المساعدة لهم.
  • إهمال المشكلات الصحية النفسية منها والجسدية التي يعاني منها أطفالهم وعدم ملاحظتها.
  • تركيز المجتمع الأهلي على التحصيل النهائي دون الاهتمام بالمهارات التي اكتسبها أطفالهم.

3. أسباب الضعف الإملائي المرتبطة بالمعلم:

  • إهمال المعلم الأسس المنهجية السليمة وعدم مراعاة الفروق الفردية.
  • اتِّباع المعلم لأساليب تعليمية مُملَّة، واعتماده على الأساليب التقليدية التي تبعث في نفس التلاميذ الملل.
  • اعتماد الإملاء الطويلة الجافة ومعظمها لا ترتبط بالمواد الأساسية التي تدرس.
  • الأسلوب القمعي في تصويب الأخطاء، أو تصويبها مباشرةً دون الرجوع إلى الطفل بعد ذلك.

تمثِّل هذه الأسباب أهم الأسباب مجتمعة أو منفردة بأن يفقد الإنسان مهارة الكتابة الجميلة المريحة للنظر والمليئة بالأخطاء؛ لذلك وضع المهتمون باللغة العربية أسساً لتدريس مادة الإملاء.

أسس تدريس مادة الإملاء وعلاج الضعف الإملائي:

  1. الابتعاد عن فلسفة الاختبار التي تقوم على مبدأ عد الأخطاء الإملائية فقط، وتقييمها بدرجات رقمية؛ بل يجب أن تعتمد على إدراك وفهم التلميذ لما يكتب.
  2. أن تشمل الأهداف المرجوة من الإملاء القواعد اللغوية، والمهارات المعرفية، والقيم والمبادئ الأخلاقية، كالحفاظ على النظافة، وجمال الخط، وطريقة الكتابة.
  3. ربط النص الإملائي بالدروس الأساسية والسابقة، فيشعر المتعلم هنا بأهمية الإملاء في حياته الدراسية ومواقف حياته الأخرى.
  4. تحليل الأخطاء الإملائية بمشاركة الطلبة، فهذا يعزِّز لديهم مهارة الملاحظة، وتفادي هذه الأخطاء مستقبلاً.
  5. البحث عن وسائل تعليمية توضِّح القواعد الإملائية ضمن ذاكرة دائمة.
  6. التكرار والتدريب المستمر على المهارات الإملائية المقرونة بالقواعد النحوية.
  7. التأكيد على أنَّ الإملاء فرع من فروع اللغة العربية، ويجب أن يسير جنباً إلى جنب معها جميعاً.
  8. من أهم أسس تدريس الإملاء التحفيز والتشجيع والتعزيز؛ أي التركيز على فكرة الثواب؛ إذ سيعمل التلميذ هنا على تقديم الأفضل دائماً، وسيتعلم الدقة في عمله، ومحبة هذا العمل بالدرجة الأولى.
  9. علاج الأسباب المتعلقة بالحالة الجسدية، كضعف النظر والسمع من قبل أولياء الأمور.
  10. التعاون بين أولياء الأمور والمعلمين ليتساعدوا معاً على حل المشكلات المرتبطة بـالضعف الإملائي لدى التلاميذ وتذليل الصعوبات التي تواجههم.
  11. مرحلة تأسيس الطفل أهم مراحل حياته، فما يبنى على قواعد صحيحة يبقى صحيحاً.

أشهر الأخطاء الإملائية الشائعة لدى الأطفال:

من تجارب المعلمين في الحقل التعليمي حددوا أكثر الأخطاء الإملائية الشائعة لدى تلاميذهم والتي يجب التركيز عليها لتفاديها عند التلاميذ الآخرين:

  1. أنواع اللام: اللام القمرية التي تكتب وتلفظ، واللام الشمسية التي تكتب ولا تلفظ.
  2. همزة الوصل التي تكتب ولا تلفظ، وهمزة القطع التي تكتب ولا تلفظ.
  3. التاء المربوطة التي تلفظ عند الوقوف هاء، والتاء المفتوحة التي تلفظ عند الوقوف تاء.
  4. أنواع الهمزات (الهمزة المتوسطة، الهمزة المتطرفة).
  5. التنوين بأنواعه (تنوين النصب، تنوين الضم، تنوين الجر)؛ إذ يلفظونه الأطفال نوناً، ويكتبونه بطريقة خاطئة.
  6. الألف من أصل الفعل، وألف واو الجماعة التي لا تلفظ.
  7. عدم التفريق بين الحروف المتشابهة من حيث شكل الكتابة: (ب، ت، ث)، و(ح، ج، خ)، و(د، ذ)، و(ر، ز)، و(س، ش)، (ص، ض)، و(ط، ظ)، و(ع، غ)، و(ف، ق)، و(ك، ل).
  8. الكلمات التي تحوي على حروف تكتب ولا تنطق.
  9. الكلمات التي تحتوي على حروف تنطق ولا تكتب.
  10. نسيان الكلمات.
  11. نسيان الحروف.

علاج الأخطاء الإملائية:

  1. التركيز على قواعد الإملاء وخاصة في كليات ومعاهد إعداد المعلمين والمعلمات.
  2. التزام المعلمين والمعلمات ومدرِّسي اللغة العربية بالتركيز على القواعد الإملائية في الحصص الدرسية، وإيلائها الاهتمام الكافي.
  3. التدريب المستمر على الإملاء في كافة المراحل الدراسية حتى الثانوية منها.
  4. الاهتمام بجمال الخط وجودته، فهو جزء لا يتجزَّأ من الإملاء الصحيحة.
  5. تكليف التلاميذ بواجبات منزلية هدفها الأول التركيز على القواعد الإملائية، مثل كتابة عشرين كلمة تنتهي بتنوين الضم، أو كتابة كلمات تحتوي على جميع أشكال الهمزة المتوسطة.
  6. تدريب التلاميذ على الاستماع الجيد من أجل تمييز مخارج الحروف.
  7. التنويع في أساليب وطرائق تعليم الإملاء من أجل تحقيق الاستفادة المطلوبة وقتل الملل الذي يمكن أن يتسلَّل إلى قلوب التلاميذ.

في الختام:

اللغة العربية هي منظومة متكاملة تتألف من مجموعة فروع كل منها يهتم بوظيفة معينة بالتعاون مع الفروع الأخرى، والقواعد الإملائية هي من هذه الفروع، موضوعها الكلمة وكيفية كتابتها، والحروف التي يجب أن تكتب كتابة منفصلة، والحروف التي ينبغي كتابتها كتابة متصلة، والحروف التي تُحذف، والحروف التي تبقى، والأخطاء الإملائية التي تقع بسبب الهجاء، وإعداد الطالب على هذا النحو يجعله قادراً على استخدام هذه القواعد الإملائية بالطريقة الصحيحة.

[ad_2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى